
في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز مسيرة التنوع الاقتصادي وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، أعلنت الجهات المعنية عن إطلاق مبادرة نوعية تحت اسم «مسرعات النمو». تأتي هذه المبادرة في صميم جهود المملكة لتمكين القطاعات غير النفطية، وتحديداً الشركات الصغيرة والمتوسطة (SMEs)، لتكون المحرك الرئيسي للنمو المستقبلي.
تستهدف المبادرة بشكل أساسي توفير بيئة جاذبة ومحفزة للشركات الناشئة والصغيرة، مع التركيز على القطاعات ذات القيمة المضافة العالية مثل التكنولوجيا والسياحة والطاقة المتجددة. وتتضمن المبادرة حزمة من التسهيلات والدعم المالي واللوجستي، بالإضافة إلى تطوير الأطر التنظيمية لتسريع عجلة نمو هذه الشركات، التي تشكل عصب الاقتصاد في العديد من الدول المتقدمة.
من المتوقع أن تسهم مبادرة «مسرعات النمو» في تحقيق قفزة نوعية في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي للمملكة. وتستهدف هذه المبادرة، بحسب التصريحات الرسمية، زيادة مساهمة الشركات الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي، وتوفير آلاف الفرص الوظيفية للشباب السعودي الطموح، مما يعزز من قدرة الاقتصاد الوطني على استيعاب الكوادر المحلية المدربة.
يُعد هذا التحرك دليلاً واضحاً على التزام القيادة السعودية بتنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط. من خلال الاستثمار في القطاع الخاص، وخاصة الشركات الناشئة المبتكرة، تسعى المملكة إلى بناء اقتصاد مستدام ومرن قادر على التكيف مع المتغيرات العالمية. وتشير التوقعات إلى أن هذه المبادرة ستعمل على جسر الفجوات التمويلية التي تواجهها الشركات الصغيرة والمتوسطة، مما يفتح لها آفاقاً جديدة للتوسع والابتكار.
في الختام، تمثل مبادرة «مسرعات النمو» فصلاً جديداً في قصة التحول الاقتصادي للمملكة، حيث تضع القطاع الخاص في قلب التنمية. ومع استمرار الجهود الحكومية لتقديم الحوافز وتبسيط الإجراءات، يبدو المستقبل واعداً لهذه الشركات لتصبح قاطرة النمو الاقتصادي في ظل رؤية 2030 الطموحة.