
في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز مكانتها كقوة اقتصادية وتقنية رائدة، أعلنت المملكة العربية السعودية عن إطلاق أضخم مبادرة وطنية لتمكين التحول الرقمي. هذه المبادرة، التي تأتي ضمن مستهدفات رؤية 2030 الطموحة، تمثل نقطة تحول جوهرية في بناء اقتصاد مستدام قائم على المعرفة والابتكار.
المبادرة، التي أطلق عليها اسم «مشروع العقد الرقمي»، تهدف إلى تسريع وتيرة دمج التقنيات المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي، الحوسبة السحابية، وإنترنت الأشياء في مختلف القطاعات الحكومية والخاصة. وتتضمن خطة العمل الشاملة إنشاء خمسة مراكز للابتكار الرقمي في المدن الرئيسية، وتوفير حزمة من الحوافز التشجيعية للشركات المحلية والعالمية للاستثمار في البنية التحتية الرقمية للمملكة.
يؤكد خبراء الاقتصاد أن هذه الخطوة تتماشى تماماً مع الجهود العالمية نحو بناء اقتصادات أكثر مرونة. ومن المتوقع أن تسهم المبادرة في تنويع مصادر الدخل، تقليل الاعتماد على النفط، وتعزيز الإنتاجية الوطنية. كما أنها تهدف إلى سد الفجوة الرقمية وتوفير التدريب اللازم للشباب السعودي على المهارات المستقبلية، مما يخلق آلاف فرص العمل النوعية في القطاع التقني الصاعد.
تعد «رؤية 2030» المحرك الأساسي لهذه المشاريع العملاقة، حيث تهدف إلى جعل المملكة مركزاً لوجستياً وتقنياً يربط القارات. ومن خلال هذه المبادرة الجديدة، تسعى الحكومة السعودية إلى ترسيخ مكانتها كأحد الرواد العالميين في الاقتصاد الرقمي، مما يعزز قدرتها التنافسية ويجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ويضعها في صدارة المشهد التقني في المنطقة.